الشيخ حسين آل عصفور

139

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

لا بأس * ( اشتر حقه منها ) * ويحول حق المسلمين عليه ولعله يكون أقوى عليها وأملى بخراجها منه ، وقد حمل الشيخ في الإستبصار الحق ما له من التصرف دون رقبة الأرض وقال : إن أهل الذمّة لا يخلو ما في أيديهم من الأرضين من أن تكون فتحت عنوة أو صولحوا عليها فإن كانت مفتوحة عنوة فهي أرض المسلمين قاطبة ولهم أن يبيعوها إذا كانت في أيديهم بحق التصرف دون أصل الملك ويكون على المشتري ما كان عليهم من الخراج كما كانت خيبر مع اليهود وإن كانت أرضا صولحوا عليها فهي أرض الجزية يجوز شراؤها منهم إذا انتقل ما عليها إلى جزئه رؤسهم أو يقبل عليها المشتري ما كانوا قبلوه من الصلح وتكون الأرض ملكا يصح التصرّف فيها على كلّ حال . ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن شراء أرض أهل الذمّة قال : لا بأس بها فتكون إذا كان بمنزلتهم يؤدّي عنها كما يؤدّون . وفي موثق حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : رفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام رجل مسلم اشترى أرضا من أراضي الخراج فقال أمير المؤمنين عليه السلام : له ما لنا وعليه ما علينا مسلما كان أو كافرا للَّه ما لأهل اللَّه وعليه ما عليهم . وفي خبر أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا تشتروا من أرض السواد شيئا إلَّا إذا كانت له ذمة فإنما هي فيء للمسلمين والمراد بالذمة هي التعهد والكفالة بضمانتها للمسلمين . وفي خبر محمد بن شريح قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شراء الأرض من أرض الخراج فكرهه وقال : إنما أرض الخراج للمسلمين فقالوا له : فإنه يشتريه الرجل وعليه خراجها فقال : لا بأس إلَّا أن يستحيي من